مارس 12

منتدى لقاء الفكر والتطوير

 

مرحبا بكم في منتدى لقاء الفكر والتطوير

 

الهدف:

تشكيل منتدى للحوار و التفكير و التطوير يضم نخبة تشكل فرق عمل متكاملة تأخذ على عاتقها إيجاد حلول واقعية و عملية لبعض مشاكل المجتمع السعودي, و عدم الاكتفاء بالانتقاد و إظهار و إبراز تلك المشاكل على السطح بل المساهمة الإيجابية و الفعلية في تقديم و توثيق دراسة تحليلية متكاملة و عرض خطط للتنفيذ و متابعة تنفيذ الإصلاح و ذلك وفق منهجية واضحة و محددة.

مقدمه:

  1. الغرض الإبتدائي لمنتدى لقاء الفكر و التطوير هو تفعيل و تطوير دور أفراد المجتمع السعودي في المشاركة و التفاعل للمساهمة في حل بعض المشاكل التي تواجه المجتمع, و عدم الإكتفاء بالنقد و توجيه اللوم و تمني إيجاد الحل, بل المساهمة الفعلية و الإيجابية في إيجاد الحلول عن طريق تحليل و توثيق اسباب المشكلة و طرح ألية لتقديم تلك الحلول و تفعيلها و المساهمة في متابعة تنفيذها.
  2. الإستفادة من الخبرات و التجارب المكتسبة لدى أصحاب الخبرات في مختلف المجالات الفنية و الإدارية و الإجتماعية سواء من هم على رأس العمل او من المتقاعدين و كذلك الاستفادة من توجيه الطاقات والحيوية و النشاط و المعرفة المتوفرة لدى جيل الشباب الصاعد الراغب في المساهمة و المشاركة في تطوير فعاليات المجتمع السعودي.
  3. تفعيل و تطوير ثقافة المشاركة في مناقشة المشاكل و الحلول و اتاحة المجال للتواصل و التفاعل المباشر بين مختلف فئات المجتمع عن طريق المنتدى الإلكتروني للقاء التفكير و التطوير, هذا المنتدى سيكون الركيزة الاولى للتواصل و التنسيق و سيتم من خلاله بروز دور من سوف يساهم مساهمة حقيقية في تحقيق الاهداف المرجوة على ضوء تفاعله مع الاخرين, و ذلك وفق ضوابط سيتم صياغتها و الاتفاق عليها ضمن اللائحة التنظيمية للمنتدى.
  4. عقد الندوات و المحاضرات عن الاساليب و المناهج الحديثة في التحليل و التخطيط و منهجية التوثيق و نقل المعرفة, و تقديم الدعم و المشورة و الدراسات في الامور الهندسية او الشؤون الادارية او الإجتماعية للجهات ذات العلاقة التي تطلب المساعدة

 

هذا الموقع يتابع حساب كتّاب من السعودية
@SaudiLinks

مختارات لنخبة من الكتّاب السعوديين, نأمل و نتطلع لمزيد من التفاعل معهم
وبينهم لإثراء المجتمع السعودي.

 


 

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/6660

مارس 23

حلولنا لا تعالج البطالة

د. إحسان بوحليقة

مطلوب وظيفة لكل مواطن يبحث عن عمل، فهل هذا مطلب صعب؟ نعم، هو صعب، رغم أن عدد الباحثين عن عمل صغير مقارنة بأعداد العمالة الوافدة، والأكثر صعوبة أن يرتفع معدل البطالة بين السعوديين ليتجاوز 12 بالمائة، لاسيما أن عدد من يبحثون عن عمل لا يتجاوز -من حيث العدد- عُشر العمالة الوافدة، أما من حيث المؤهل فالغالبية العظمى من الباحثين والباحثات عن عمل من حملة الشهادات الجامعية، وتحديدا قرابة 59%! ما المشكلة؟!

وهذا يعيدنا للمربع الصفر: كيف نربط بين الباحثين عن عمل وبين سوق العمل؟ وكيف نوظف المتعطلين من المواطنين والمواطنات؟ الخط الرسمي، طبقا للخطط الخمسية منذ أن بدأت تلك الخطط بالتمعن في قضية التوظيف.. الخط الرسمي هو الإحلال؛ أي إحلال الباحثين عن عمل محل العمالة الوافدة، انطلاقا من ان الاقتصاد لن يستطيع أن يولد فرص عمل جديدة تكفي لكل السعوديين العاطلين. كما ذكرت، هذا النهج «الاحلالي» عمره لا يقل عن عشرين عاما، وهو معقول لكنه لم يُطبق، وكان مستندا ليس فقط إلى الأداة التي تصدرت بموجبها الخطط الخمسية الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة بل كذلك مستندا إلى قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 50 للعام 1415، والتوجه الاحلالي يقوم على الزيادة التدريجية لحصة السعوديين من سوق العمل. سؤالي: ما هو التوجه للسيطرة على البطالة بين السعوديين والسعوديات؟ هل هو توجه احلالي كما بقيت تلهج خططنا الخمسية على مدى العقود المنصرمة؟ أم توجه تعاطفي أي أن توظيف المواطن الباحث عن عمل سيتحقق إن كان: مدفوع الأجر والتدريب، ويتحدث لغتين بطلاقة، ويداوم صباحا ومساء، ومنقطعا من شجرة فلا أم يأخذها للمستشفى ولا ولد ترتفع حرارته أثناء الدوام.. وفوق كل ذلك أن يتعاطف معه رب عمل فيوظفه؟!

ومع إطلاق الرؤية السعودية 2030 أصبح الأمر أكثر إلحاحا في إيجاد مخرج حقيقي للاستفادة من المواطنين والمواطنات عبر توظيفهم وظائف حقيقية، وليس وظائف لذر الرماد في العيون، من نوع «السعودة الوهمية». لكن السؤال كيف؟ كيف نجعل اقتصادنا يَطلب المزيد والمزيد من المواطنين؟ والمقصود باقتصادنا هنا، القطاع الخاص تحديدا، إذ يبدو -ولكل الاعتبارات العملية- أن أيام توظيف الحكومة والتوسع في ذلك، قد أصبحت من الماضي. القطاع الخاص أمام مفترق حقيقي ومُحيّر فيما يتصل بالتوظيف إجمالا، فأفق توظيف المزيد من الوافدين تبدو مغلقة، نتيجة لتصاعد الرسوم، وفقا لبرنامج التوازن المالي 2020، الذي وضع رسوما تصاعدية على العمالة الوافدة ومرافقيها. أما فيما يتصل بتوظيف السعوديين والسعوديات من الباحثين عن عمل، فيبدو أنه سيكون الخيار الأقل تكلفة. لكن يبقى فراغ يتصل بشريحة مهمة، لابد من معالجتها والسعي لاستقطابها لاقتصادنا الوطني، وحفز القطاع الخاص لاستقدامها، وهي الشريحة الخبيرة؛ بمعنى أنه لابد من التمييز بين استقدام حديثي التخرج، ممن لا يملكون خبرة تذكر، وبين استقدام عمالة ماهرة وخبيرة. اقتصادنا تنقصه العمالة الماهرة، وتنقصه بصورة أخص العمالة الخبيرة، التي بوسعها أن تُدرب شبابنا وفتياتنا، وتنمي رأس المال البشري المحلي. ماذا يعني هذا؟ أن نوجد حوافز استثنائية لاستقدام الخبراء، فنحن في أمس الحاجة لهم لبناء مواردنا البشرية، ولعل استقدام هؤلاء الخبراء هو الذي سيحدث الفرق في تنويع اقتصادنا الوطني، الذي تمنيناه طويلا.

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13519

مارس 22

مشعل ومقطع المستشفى

من مدونة الكاتب عبدالعزيز بن أحمد السويد

بحسب وسائل التواصل، فإن المستشفى الذي صور مقطعاً عنه الشاب مشعل، وهو يبحث عن وظيفة ويتجادل مع مسؤول لبناني فيه، رفع قضية على الشاب، والمعلومات أن وزارة العمل خالفت المستشفى وألزمته بدفع غرامة على مخالفة تعتبر من حيث مبلغها المالي رمزية وبسيطة، وتعيد فتح باب «هل الغرامات تردع عن استمرار المخالفات».
والنتيجة أن وزارة العمل «كسبت» مبلغاً زهيداً من المال، وأصبح الشاب أمام قضية رفعت ضده، ولا يتوقع أن تقف وزارة العمل معه، لأن المسألة ستخضع لنوع القضية المرفوعة.
ولو كنت من أصحاب المستشفى لكسبت الرأي العام و«السوق» وتنازلت عن القضية، يمكنه إصدار بيان يوضح فيه الضرر الذي يرى أنه وقع عليه وعلى منشأته، وهو لو اتخذ هذه الخطوة لحقق فائدة أكبر بكثير من مواصلة القضية ضد الشاب، التي ستلتصق باسم المستشفى. تدفع المنشآت التجارية أموالاً طائلة لتحسين صورتها وإعلان ما تقدمه من سلع أو خدمات، وتضع هذا في مقدمة أهدافها، تنشئ إدارات وتوظف لهذا الغرض، وتأتي أحياناً فرص قد تبدو سلبية في بداياتها، لكن يمكن تحويلها إلى إيجابية.
كان لدى الشاب مشعل خيار آخر، حين صور المقطع، وهو أن يرسله بمثابة بلاغ إلى وزارة العمل، من دون نشره في وسائل التواصل كي لا يحسب ضمن فقرة التشهير الواردة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، لكن المشكلة أن الشاب وغيره من المواطنين لم يعتادوا تجاوباً سريعاً من الأجهزة الحكومية، بل إن هذه الأجهزة، على اختلافها، عودت المواطنين على الاهتمام السريع بالقضايا التي تنشر عنها مقاطع مصورة لتتحول إلى قضية رأي عام.
هذا الواقع الحكومي، مع سهولة التصوير والنشر في وسائل التواصل، و«فش الخلق» أسهم في فتح الأبواب واستسهال نشر المقاطع من دون الحذر من التبعات. بقيت نقطة جوهرية توجه للأجهزة الحكومية ولرجال الأعمال؛ وهي ضرورة الوعي بحساسية المرحلة، والتعامل معها بظروفها الضاغطة، سعياً لتخفيف الاحتقان والإحباط، فالحكومة عليها أن تفصل في النظام وتحدد التشهير في شكل غير قابل للتأويل، وتحمي المبلغين. وملاك القطاع الخاص في الغالب هم مواطنون يجب ألّا ينسوا أن المواطن هو في النهاية «زبونهم» الأهم.

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13518

مارس 21

هل صناديق التقاعد في صندوق؟

د. إحسان بوحليقة

انظر حولك فيمن تعرف من المتقاعدين المهنيين المحترفين من أصحاب الخبرة والمعرفة والدراية والتجربة، ممن قضوا عقودا من أعمارهم يراكمون الخبرة والمعرفة والمهارة.. ثم أجب عن السؤال البسيط: كم منهم يعمل؟ وكم منهم يعمل في مجاله؟ نحن بلد بحاجة للموارد المؤهلة، وأصدقكم القول: إن هذه الخواطر تسرح وتمرح في ذهني كلما صادفت خبراء واستشاريين أجانب قادمين للعمل هنا قد تجاوزت أعمارهم الستين بسنوات، في حين أن من في أعمارهم من المواطنين عليهم أن يقبعوا في بيوتهم، وفي هذا السياق، فلدينا صندوقا التقاعد (الحكومي والتأمينات) يقفان بالمرصاد لمن يعمل من المتقاعدين، بمعنى أن التأمينات الاجتماعية لو اكتشفت أن أحد مشتركيها تقاعد ثم التحق بعمل لدى جهة لقاء راتب فهذا أمر جلل، وسيخضع هو وصاحب العمل لمساءلة قد تطول، ومهما يكن من أمر فسيطلب من المتقاعد الذي قرر أن يعمل.. سيطلب منه أن يعيد رواتب وأن يدفع غرامات.

لعل هذا التشدد من أهم عوامل ردع وزجر المتقاعدين. في حين أن صندوقي التقاعد الحكومي والتأمينات يتوقع منهما أن يبذلا جهدا إبداعيا ليستفيد المجتمع من المتقاعدين سواء أكان تقاعدا مبكرا أم عند بلوغ سن المشترك السن النظامي. وكأني ألحظ أحدا في تلك الصناديق يعدد ما قاموا به من خدمات للمتقاعدين، ولن أجادل فالحديث هنا محدد في مدى الاستفادة وظيفيا وانتاجيا من المتقاعدين في المجتمع ككل، بحيث نستفيد ممن لديه الرغبة والمقدرة، وهذا أمر سنجده ينطبق على قطاعات في أمس الحاجة لمواطنين قادرين في التعليم والصحة والهندسة والخدمات على تنوعها. أدرك أن هناك من أمضى عمره ولم يكتسب الكثير، لكنه بالتأكيد مر بتجربة حياتية يمكنه من خلالها إفادة المجتمع بطريقة أو بأخرى. ولعل الأمر بحاجة إلى مبادرات تُجمع في برنامج للاستفادة من المتقاعدين، والمبادرات هذه قد تتطلب تنسيقا من جوانب عدة، إذ إن الأمر لا يرتبط فقط بصناديق التقاعد بل كذلك بالجهات التي بإمكانها الاستفادة من المتقاعدين في الحكومة أو القطاع الخاص أو القطاع التطوعي الذي تهدف «الرؤية السعودية 2030»، لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1 بالمائة إلى 5 بالمائة.

وليس عسيرا على منظومة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بما في ذلك صناديق التقاعد أن تعد برامج فيها «إبداع» للاستفادة من المتقاعدين، لاسيما من السلك العسكري، فبعضهم يتقاعد ولا يزال في أوج العطاء. وعلينا تذكر أن شريحة واسعة من المتقاعدين لا ترغب في العمل، لكن بعضهم قادر وراغب. بمعنى أن هؤلاء لا بد أن تُيسر لهم صناديق التقاعد فرصا لتحقيق ذواتهم، والقطاع غير الربحي تحديدا، بحاجة ماسة لخبرتهم.

حاليا، الصناديق متقوقعة في صناديق، وكأن كل دورها يقتصر وينحصر ويتحقق ويكتمل في لم الفلوس من المشترك عندما يكون على رأس العمل، وإعطائه راتبا عندما يتقاعد! فهذا التقوقع لم يعد كافيا في ظل الحراك الذي تعايشه البلاد، إذ لا يستوجب مؤسسات وهياكل وتشكيلات إدارية، فبوسع الدولة – يرعاها الله – أن تتعاقد مع مؤسسات مالية تجارية (كالبنوك مثلا) لتقوم بدور «لم» الاشتراكات، و«صرف» الرواتب التقاعدية، والتعاقد مع مكاتب متخصصة لعمل دراسات «إكتوارية» دوريا! أما إن كان دور الصناديق أوسع من ذلك، فعليها أن تمارسه.

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13517

مارس 21

التموين وضعف المنافسة

د. إحسان بوحليقة

لنستذكر المواسم الرمضانية السابقة، وكيف تنحو الأسعار صعودًا، فلماذا لا نتدبر الأمر من الآن؟ ملائم أن تعلن الأسعار في القنوات التقليدية وقنوات التواصل الاجتماعي، فنبرمج تطبيقًا للهواتف الذكية يعرض أسعارًا محدثة للفواكه والخضار المحلية والمستوردة واللحوم بأنواعها والأسماك والأصناف الرئيسية لـ«الأرزاق»، مثل الأرز والقمح، على سبيل المثال لا الحصر. هناك من يظن أن أساس ضبط الأسعار هو الرقابة، رغم أن العنصر الأكثر تأثيرًا هو المعلومات والمنافسة، بمعنى أن امتلاك المستهلك للمعلومة سيجعله يتخذ قرار الشراء عن وعي، أما ما يحدث حاليا فهو أن المستهلك يدخل السوق في حالة «غياب عن الوعي» غير ملم بمستوى الأسعار، ولذلك يشتري وهو غير متيقن، لكنه تحت ضغط الوقت والحاجة يُقدم على الشراء إذعانًا وليس اقتناعًا. وحالة عدم الاطمئنان لدى المستهلك لا يمكن أن تترك هكذا، والحلول متاحة وعلينا تنفيذها أو أحدها حتى لا تصبح أسواقنا ملاذًا للجشعين، وحتى لا تصبح جيوب المستهلكين نهبًا للشطار. والمقترح المحدد: اللجوء لبث المعلومات عن أسعار السلع الأساسية التي تشملها السياسة التموينية المعلنة للمملكة والتي تقوم على انتهاجها وزارة التجارة والاستثمار، والبث يتحقق بالقنوات التقليدية عبر الاذاعة وغير التقليدية مثل مواقع الانترنت وتطبيقات الهواتف الذكية والتطبيقات المرتبطة بالانترنت.

ومع الاقرار بأن ليس بالامكان القضاء قضاءً مبرمًا على ممارسات استغلال المستهلك، لكن لابد من مواكبتها، السؤال: ألا توجد تكتلات من الشركات عندنا «تضبط» الأسعار فيما بينها، وتتلاعب بها؟ بل في كثير من الأحيان فإن من يتحكم بالسعر هو الوكيل الحصري الجذري والوحيد لعشرات، وأحياناً مئات من الأصناف، ومصداقًا لذلك فقد نشرت صحيفة الاقتصادية منذ فترة، العجب العجاب فيما يتعلق بالوكلاء ووكالاتهم الحصرية، إذ أن بعضهم يسيطر على آلاف السلع والخدمات، وبذلك يضع السعر الذي يرغبه هو. القصد، أن على وزارة التجارة والاستثمار، من خلال مجلس حماية المنافسة دراسة وضع الوكالات التجارية بعمق ومدى سيطرة مجموعة صغيرة من التجار عليها، وعندما أقول مجموعة صغيرة فالقصد هنا عدد لا يزيد عن العشرة، بمعنى ان نطاق الدراسة المطلوبة محدد: من هم التجار الذين يسيطرون على 80 بالمائة من وكالات السلع الأساسية؟ ومدى جدوى اجتراح آليات لكسر الطوق كإنشاء شركات تقتسم تلك الوكالات فيما بينها، حتى لا يصبح قرار مأكل ومشرب المستهلك بيد تاجر أو اثنين. ولعل من الملائم إدخال التعديلات الضرورية على نظام حماية المنافسة وعلى السياسة التموينية لنتخلص مما نحن فيه من استغلال وسط غياب معلومات السعر وشيوع شبه الممارسات غير التنافسية التي لا تضبط نتيجة لتركز توكيلات السلع في يد مجموعة صغيرة من التجار. ولابد من الاستدراك بالقول، ان الحرص على تعزيز المنافسة بين التجار ليس القصد منه الاضرار بتاجر بقدر تتبع المصلحة العامة، التي تكمن في تنافس التجار فيما بينهم ليصبح استقطاب الزبون ونيل رضاه محركهم الأساس، فوطيس المنافسة، إذا ما حمي، فسيكون أمضى سلاح لمراقبة الأسعار، إذ سيكون الزبون صاحب القرار، وسيتدافع التجار لنيل رضاه. ومن هنا، فلابد أن نحقق القانون الأساس لتحقيق المنافسة: تسهيل دخول التجار للسوق وخروجهم منه، حتى لا يسيطر عليه الكبار، فينهكوا الصغار، ويسيطروا على «الوسط»، ويضبطوا بذلك الأسواق على إيقاع يروق لهم.

Permanent link to this article: http://www.thesaudi.com/think-tank/archives/13516

مشاركات سابقة «