Alrashid Cyber Mall, is Designed and hosted by Nova Stars Informations Services, Memeber of The Saudi Network, Trade and business informations and links to Saudi Arabia, Arabian gulf and middle east area.

Quran, Arabic and English
The Saudi Network

 
Saudi Arabia, Trade and business informations and links to Saudi Arabia, Arabian gulf and middle east area.
Member of
The Saudi Network, Trade and business informations and links to Saudi Arabia, Arabian gulf and middle east area.
Saudi Arabia Trade and Business Directory
Nova Stars Information Services, Trade and business informations and links to Saudi arabia, arabian gulf and middle east area.
Special Communication Systems
Home Table of Content Search TSN Blogs

دراسة تحليلية لخاتم أخميني

 

 

دراسة تحليلية لخاتم أخميني 
 "التل ب/ 24 من تلال مدافن جنوب الظهران"

مجلة الواحة، العدد السادس والأربعون 
السنة الثالثة عشر- الربع الثالث 2007م 

أعداد/ نبيل يوسف الشيخ يعقوب 

 مقدمـة: 

قامت الإدارة العامة للآثار والمتاحف[i] بالتنقيب في أحد المواقع الأثرية الهامة بالمنطقة الشرقية لساحة مدافن على شكل قبور ركامية في منطقة جنوب مدينة الظهران وتحديدا في منطقة تقع جنوب مطار الظهران وشمال غرب منطقة عين السيح فيما بين الإحداثية 15 ً  06 َ  26 ْ شمالا و  15 ً  50 َ  050 ْ شرقا في أربعة مواسم من 1403 إلى 1406هـ (1983- 1986م)، وأسفر الموسم الأول عن كشف اثنين وعشرين تلاً، ستة تلال بمنطقة (أ) وستة عشر تلاً بمنطقة (ب)، وخلال الموسم الثاني عام 1404هـ (1984م) تركز العمل بمنطقة (ب) وكشف أربعة عشر تلاً منها التل ب/24 الذي اتضح من بعد التنقيب فيه انه يتكون من مدافن رئيسيـة ومـدافن جانبية كان مجمـوعها 13 مدفـن، وفي الموسـم الثـالث والرابع تم الكشـف علـى حـوالي 12 تلا تكـونت مـن مدافن رئيسيـة ومـدافن جـانبية أيضا.

وأظهرت نتائج الحفريات التي أجريت في مدافن جنوب الظهران عن تماثل وتشابه في المعثورات من مرفقات جنائزية وأيضا من ناحية طرز بناء المدافن واتجاهاتها مع مدافن جزيرة مملكة البحرين في فترة الحضارة الدلمونية، وكان من أهم المكتشفات في هذه التلال الأثرية المتراكمة الجرار الفخارية الملونة بأشكال هندسية والسلال المصنوعة من سعف النخيل المطلية بمادة القار والأختام الدلمونية المصنوعة من الحجر الصابوني التي احتوت نقوشها على أشكال عقائدية وأساطير دلمونية، كما وجد أيضا الأختام المبكرة المصنوعة من القواقع البحرية والكثير من الأحجار الكريمة والشبه الكريمة من الخرز وأيضا أدوات معدنية وعظمية وبعض من المرفقات الذهبية، كما يتضح أيضا من المعثورات المكتشفة وأسلوب الدفن أن بعض من هذه التلال أعيد استخدامها في فترات لاحقة إذ اكتشف أثناء التنقيب في التل ب/ 24  على خاتم من الذهب ليس له صلة بالحضارة الدلمونية، هذا الخاتم محفوظ في خزينة المتحف الإقليمي بالدمام  ومسجل تحت رقم 5/ أ/ 7  وهو موضوع هذه الدراسة.

 

التل ب/ 24

التل ب/24[ii] من التلال الأثرية الكبيرة في منطقة حقل مدافن جنوب الظهران في المنطقة الشرقية (لوحة 1[iii]) وهو بقطر حوالي 24.5م وارتفاعه 2.25م نقب فيه في موسم عام 1404هـ ثم استكمل المتبقي منه وهو النصف الشمالي في موسم عام 1405هـ وهو ذو نمط فريد وذو مدافن متعددة عثر فيه على ثلاثة عشر مدفنا منها مدفن واحد رئيسي في وسط التل ومدفنان رئيسيان إحداهما على جانب المدفن الرئيسي الأوسط والأخر كان فوق المدفن الرئيسي الأوسط والباقي مدافن جانبية صغيرة في أنحاء مختلفة داخل الجدار الدائري.

 

خاتم رقم 5/أ/7

من المعثورات المهمة في التل ب/ 24 الذي يعود إلى الفترة الدلمونية من ناحية البناء والمعثورات، خاتم مصنوع من الذهب[iv] رقم 5/أ/7، فصه منه على شكل ورقي (شبه بيضاوي) بسمك حوالي 1 مم، وهو ذو نقوش غائرة (لوحة 2)، ويبلغ طول الفص حوالي  1.8 سم وارتفاعه حوالي 1.2 سم وقطر المحبس حوالي 2.3 سم وقطره إلى الفص حوالي 1.9 سم، يبلغ وزنه  4.67 غرام، عثر عليه في الجهة الغربية من التل بالرديم الخارجي ويبعد عن نهاية التل الغربية 10.5 م وعن الحافة الجنوبية للحفرية 27 سم وعن الحافة الشمالية 225 سم، وجد على عمق 135 سم من التل خارج المدفن الرئيسي (أطلال 1986م، ص 21).

 

دراسة الخاتم:

هذا الخاتم يتكون من أربعة أشكال تصويرية متميزة لرموز دينية أخمينية منقوشة على فص الخاتم بتناسق ووضوح وهي[v]:

 

أولا- الهلال (Crescent) وهو منقوش في أعلى الخاتم ويعتبر رمزا للنظام والعدل في الفترة الأخمينية، والهلال أيضا رمزا دينيا من سمات بلاد النهرين كما أن القمر وحدة قياس للزمن (التقويم القمري)، والشهر القمري حوالي 29 يوما و12 ساعة و44 دقيقة و2.8 ثانية وتعتبر السنة القمرية 12 شهرا أي ما يعادل 354 يوما حيث تنقص السنة القمرية عن السنة الشمسية نحو 11 يوما وربع اليوم.

ونلاحظ من على الخاتم أن الهلال والثوران المجنحان قد يشكلوا وصفا أو تعبيرا عن السنة القمرية، فالهلال في هذا الخاتم قد يرتكز على قرن الثور المجنح وعند نهاية السنة القمرية يرتكز الهلال على قرن الثور المجنح الأخر وهذا في المفهوم والعقيدة الأخمينية[vi].

ولقد وجد الهلال منحوتا في موقع أخر على الحجر المكعب الذي وجدا في قصر الحمراء في تيماء في شمال غرب المملكة العربية السعودية (أبو درك 1986م، ص ص 54-60).

 

ثانيا- حيوانان خرافيان رابضان على يمين وعلى شمال كانون النار وهما ثور السماء المجنح أو التنين (Wyvern)، هذان الثوران المجنحان قد يقوما بحراسة النار المقدسة؟ أو أنهما يحملان الهلال تعبيراً عن مفهوم السنة القمرية؟

ولقد وجد الثور حاملا قرص الشمس على رأسه وبين قرنيه على الحجر المكعب الذي وجد بقصر الحمراء في تيماء (أبو درك  1986م، ص ص 54- 61).

 

ثالثا- كانون النار (Brazier) وهو في منتصف الخاتم تقريبا ويتكون من الكانون وشعلة النار لتطهير المكان وذلك بحرق خشب الصندل[vii]. وكانت بيوت النار في إيران كما يلي:

أ- كانت لكل أسرة نار، ويجب على رئيس الأسرة مراقبتها حتى لاتخمد.

ب- لكل قرية نار أيضا وتسمى آذران.

ج- لكل إقليم نار كذلك وتسمى بهرم.

د- كانت هناك ثلاث معابد للنار لها احترام وقدسية خاصة في كل إيران وهي:

1- آذر فرنباغ في كاريان بفارس وهى خاصة برجال الدين. 

2- آذركشناسب، وتقع في شيز بآذربايجان، وهى خاصة بالملك والمحاربين. وكان الملوك يذهبون إليها سيراً على الأقدام بعد تتويجهم.

3- آذر برزين مهر، وهى في ريوند بخرسان، وقد خصصت لطبقة الزراع (بيرنيا  1979م، ص 305).

 

رابعا- قرص الشمس المجنح (Winged Solardisk)، قرص الشمس يتوسط جناح النسر، هذا النسر بدون رأس أو ساق والأجنحة موضوعة بشكل أفقي وخطوط الريش بشكل رأسي كما أن ريش الذيل بشكل رأسي أيضا، هذا الرمز مأخوذ أصلا عن الإله رع اله الشمس بمصر القديمة، أن القرص المجنح قد نشأ في مصر فقد ظهر هناك منذ الأسرة الخامسة حوالي 2500 ق.م ولكنه أصبح نتيجة الاتصال بين مصر وآسيا جزءا من فن الشرق القديم، وخاصة فينيقيا ومن ثم انتشر شرقا في آشوريا وكذلك بلاد فارس في الفترة الأخمينية، وقد تم تعديله خلال تلك الفترة (أبو درك  1986م، ص 60).

وقد وجد قرص الشمس المجنح في موقع آخر على حجر رملي مكعب عليه رموز دينية وأيضا على أحد المسلات التي يظهر عليها رموز دينية تحتها كتابة أرامية في قصر الحمراء في تيماء (أبو درك 1986م، ص ص 54- 60).

 

هذه النقوش عبارة عن رموز تصويرية تحكي بشكل غير مباشر جانباً كبيراً وهاماً لمواضيع عقائد وأساطير فارسية أخمينية من الحياة الدينية والاجتماعية والفكرية في فترة ما قبل الإسلام في الفترة الجرهائية المبكرة في المنطقة الشرقية[viii]. وكان الفُرس والجنس الآري عامة ينزعون إلى تقديس مظاهر الطبيعة وعبادتها باعتبارها كائنات إلهية، فأطلقوا على الشمس (عين الله) وعلى الضوء (ابن الله)، ووصفوا الظلمة بأنها الشيطان بعينه (د. عكاشة  1989م، ص 37) (أهرمن: رئيس قوى الشر في الأسطورة الفارسية (كورتل 1993م، ص 17) ). وقد اتخذ الفرس النار رمزا لآلهة الخير والحكمة (أهورامزدا) وترجمتها الحرفية السيد العاقل ومن صفاته الروح الطاهرة والعدل والنية الطيبة والعمل الطيب والصدق والتقوى والخلود (فخري، ص 230)،   وكانت هذه الديانة الرسمية للأخمينيين منذ عهد دارا الأول وتسمى بالزرادشتية.

والديانة الزرادشتية هي ديانة قديمة أسسها زرادشت الفارسي الأصل الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد، وقد نادى زرادشت بالإيمان بأهورا مازدا زاعما انه إله الحكمة الذي هو واحد أزلي حكيم عدل وخير. واعتقد أن أنكرا مينو روح شريرة حاقدة، وللقضاء على هذا الشر نادى أهورا مازدا على يازاتا، وهي القوى الروحية الخيرة التي هي من جنسه، لمساعدته، كما تساعد أنكرا مينو مجموعة من الشياطين. ولقد أمر زرادشت أتباعه بالصلاة أمام النار التي هي رمز للنظام والعدل في معتقداتهم. وقد يمثلونها بنار دنيوية أو بالشمس أو بالقمر[ix] .

وتقوم هذه الديانة على أصول ثلاث:

أولا: عمارة العالم.

ثانيا: الثانوية، الخير والشر.

ثالثا: تقديس العناصر الأربعة: النار والهواء والأرض والماء.

يعتبر هذا الخاتم الذهبي تعويذة تضع في إصبع اليد لحماية صاحبه من الشر ولتعطيه القوة والإلهام من قبل الآلهة، وقد يكون لبس من قبل أحد سدنة بيوت النار أو من قبل شخصية دينية نجهله أو لمسئول له شأن في المنطقة أو زائرا لها كما أن هذا الخاتم يُعرف صاحبه بمركزه الديني والاجتماعي لدى عامة الناس وقد يمكن لحامله أن يختم فيه على الوثائق والمعاملات الدينية. إن وجود هذا الخاتم في هذا التل هو أمر يدعو إلى الحيرة نظرا لأن الأخمينيين لم يدفنوا موتاهم في تربة الأرض وذلك خوفا من تدنيسها إذ أنهم كانوا يتركون الجثث فوق الجبال أو فوق أبراج خاصة أو على ارض صخرية، خشية من تدنيس العناصر المقدسة الثلاث وهى الأرض والماء والنار، حتى إذا بليت الجثث جمعوا عظامها ووضعوها في مقابر خاصة (دخمه) أو في مدافن مقطوعة في الأرض الصخرية[x]، غير أن الملوك الأخمنيين ظلوا يدفنون بعد موتهم في أضرحة تشمل غرفة للموتى (عكاشة 1989م، ص206)، وبالرغم أن هذا التل ب/24 يعود إلى الفترة الدلمونية الوسيطة من ناحية البناء وانه مبني على منطقة صخرية ومرتفعة بعض الشيء وغرفة الدفن والمدافن الجانبية مبنية بالحجارة بمختلف الأحجام ثم تغطى في النهاية بالرمل والحجارة الصغيرة (الدبج) لذا يتضح أن هذا التل قد تم إعادة استخدامه في فترة لاحقة قد تكون في فترة نهاية المملكة الدلمونية والتي قد تؤرخ نهايتها بحوالي 500 ق.م، وإذا اعتبرنا أن صاحب الخاتم قد دفن في هذا التل فهذا ينافي العقيدة الأخمينية أو انه دفن فيه بغير دراية الشخص أو الأشخاص الذين دفنوه وهذا صعب حدوثه إذ لابد هناك معرفة ودراية محلية لطقوس الديانة الأخمنية في المنطقة، أو أن هذا الخاتم قد سقط من حامله أثناء مراسم الدفن لشخص ما في هذا التل وهو الاحتمال الأقوى إذ أن هذا الخاتم وجد في التل وليس في داخل غرفة الدفن، كما يمكن أن نعتقد أيضا أن شخص ما ليس له صلة بالأخمنيين أو بالعبادة الزرادشتية قد تحصل عليه بطريقة ما ولبسه لأنه من الذهب ولطرازه الفريد ثم دفن في هذا المدفن ثم سقط الخاتم سهوا خارج غرفة الدفن بعد أن تعدى لصوص المقابر والآثار على هذا التل.

إن وجود هذا الخاتم في منطقة مدافن الظهران قد يكون طبيعيا وذلك للحركة التجارية بين إيران والساحل الغربي للخليج العربي وذلك بسبب القرب الجغرافي، كما أن التغيرات السياسية في المنطقة تتقلب مع الزمن فقد خضع غرب الخليج العربي للحكم الأخميني إذ وجد اسم " هجر" مكتوبا باللغة الهيروغليفية ضمن قائمة بأسماء الشعوب الخاضعة للفرس منقوش على التمثال التذكاري للملك داريوش في سوسة في إيران. وكدليل آخر على اهتمام الأخمينيين بالمنطقة احتفاظ الملك داريوش الأول بأسطول فارسي في مياه الخليج، ونقل مجموعة من اليونانيين (الأيونيين) إلى رأس الخليج للقيام بالخدمة في هذا الأسطول وأرسل حملة استكشافية كبيرة بقيادة الملاح سكيلاكس (Scylax) لاستكشاف سواحل شبه الجزيرة العربية. وأسس داريوش أيضا ميناء أجينيس (Aginis) على رأس الخليج العربي (بن صراي  2000م، ص ص 38-39)، كما تم ذكر شمال الجزيرة العربية وتيماء بطريقة عابرة أثناء الفترة الأخمينية في أعقاب حملة قام بها سيروس[xi] (Siros) بعد سقوط بابل في عام  539 ق. م  (أبو درك 1986م، ص 4)، لكن لندرة المصادر الأثرية والتاريخية للمنطقة الشرقية في الفترة الجرهائية المبكرة المعاصرة للفترة الأخمينية فإننا نجد صعوبة في وضع تصور للمنطقة وعلاقاتها مع إمبراطورية الأخمينيين.

ومن ملوك الإمبراطورية الإخمينية قورش الأكبر (Cyrus) (559 – 530 ق. م) الذي كرس عبقريته العسكرية لتأسيس أول إمبراطورية فارسية بعد أن هزم الإمبراطورية الميدية (ليديا، بابل وفلسطين) وأتى ابنه قمبيز الثاني (Cambyses) وضم مصر إلى الإمبراطورية الفارسية في 525 ق . م.

أما داريوش الأول (الكبير) (Darius) (521 – 487 ق. م) فقد نجح في إخضاع العناصر الثائرة على الإمبراطورية التي كانت تمتد من النيل غربا حتى الهند شرقا، وإكسركسيس الأول (Xerxes) (486 – 465 ق. م) بذل وقتا ومالا كثيرا على حروبه مع الإغريق وأيضا في إتمام المباني التي كان داريوش قد بدأها، وانهزم أكسركسيس عند سالاميس في 480 ق. م (صِدقي 1988م، ص 20).

ارتاكسركسيس الأول (Artaxerxes) (464-424 ق.م)

داريوش الثاني (424-404 ق.م)

ارتاكسركسيس الثاني (404-358 ق. م)

ارتاكسركسيس الثالث (358-338 ق. م)[xii]

داريوش الثالث (380-330 ق. م) وهو آخر ملوك الدولة الأخمينية.

وقد تم القضاء على الدولة الأخمينية في حوالي 331 ق. م على يد الإسكندر الأكبر ملك مقدونيا إذ استطاع الإسكندر هزيمة الملك الأخميني داريوش الثالث في موقعة إيسوس بآسيا الصغرى، وبعد هذه المعركة، بسط الإسكندر نفوذه على الساحل السوري ومصر، وهزم الفرس في معارك أخرى ومد بذلك نفوذه على بلاد الرافدين وفارس وبلاد الشرق[xiii].

 

فترة الخاتم المقترحة:

من هذه الرموز الفارسية يمكن أن نضع تاريخا لفترة الخاتم وهو فترة الإمبراطورية الأخمينية (ACHAEMENID) ( 588-331 ق.م) في إيران، أي في فترة نهاية الحضارة الدلمونية وبداية الفترة الجرهائية في المنطقة، وقد يمكن أن نرجع تاريخه إلى فترة داريوش الأول (521 – 487 ق.م) وذلك لسيطرته على منطقة الخليج العربي لكن لا يوجد دعم لهذا الافتراض إذ أن تواجد حامل هذا الخاتم في المنطقة قد يكون في أي فترة من فترات هذه الإمبراطورية.

 

مكان صنع الخاتم:

من هذه النقوش ندرك أن مكان صنع ونقش هذا الخاتم لابد أن يكون في بلاد فارس وذلك لإدراك صانعه أو ناقشه لهذه الرموز الدينية، ويحتمل أن صناعته قد تم بأمر من شخصية لها مركزها الحكومي أو الديني في الدولة الإخمينية ليتم نقشه لشخص ما ليثبت  ويبين مركزه الإجتماعي في الدولة، لكن من الممكن أن نعتقد أيضا أن هذا الخاتم قد صنع محليا إذا افترضنا أن جالية أخمينية كانت تسكن في منطقة غرب الخليج العربي وذلك بحكم الروابط التجارية بين المنطقتين وكذلك القرب الجغرافي[xiv].

 

الخاتمة:

يمكننا الآن أن ننهي هذه الدراسة التحليلية للخاتم الذهبي رقم 5/أ/7 بطرح بعض من الأسئلة التي قد يصعب الإجابة عنها في الوقت الراهن إلى أن تستكمل عمليات التنقيب والبحث الأثري في موقع مدافن جنوب الظهرن ومواقع أخرى من الفترة الجرهائية المبكرة في المنطقة الشرقية أو مواقع أثرية أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي أو في دولة منشأ الإمبراطورية الأخمينية في دولة إيران وذلك لعمل المقارنة اللازمة لوضع هذا الخاتم في الإطار الزمني الصحيح وأيضا لمعرفة صاحبه ومركزه الديني لوضع صورة ولو بسيطة لوضع المنطقة في الفترة الجرهائية التي لا نعرف عنها إلا القليل للخروج بنتائج ومعطيات أفضل قد تساهم بعض الشيء في الكشف عن غموض هذه الفترة، وهذه الأسئلة:

1- من هو صاحب هذا الخاتم والمنصب الذي كان يشغله؟

2- هل كان صاحب هذا الخاتم أخميني أم أعطي له من قبل شخصية أخمينية أو تحصل عليه بطريقة ما؟

3- ما العلاقة بين الدولة الأخمينية وساحل شمال شرق الجزيرة العربية وما سبب وجود صاحب الخاتم في المنطقة؟

4- ما هو الإطار الزمني الصحيح للخاتم؟

5- هل دفن صاحب هذا الخاتم في تل رقم/ 24 في مدافن جنوب الظهران و هل تكشف الدراسات المستقبلية للعظام عن بعض الغموض عن صاحب هذا الخاتم إذا اعتبرنا انه قد دفن فيه؟

6- هل هذا الخاتم تعويذة أم انه يدل على مركز صاحبه الديني أم الاثنين معا؟

7- ما تأثير الديانة الأخمينية على منطقة شمال شرق الجزيرة العربية؟

8- هل صنع هذا الخاتم في دولة إيران أم صنع محليا ومن أمر بصنعه ولمن؟

9- من هو ناقش أو صانع هذا الخاتم وهل هو مخول من جهة رسمية لنقشها لكبار رجال الدين؟

10- هل ستكشف التحليلات المستقبلية لهذا الخاتم عن مكان التعدين؟

 

 

لوحة (1) التل ب 24 بعد الكشف عن الجزء الجنوبي.

 

لوحة (2) خاتم من الذهب رقم 5 أ 7 عليه نقوش أخمينية وجد في التل ب24 من مدافن جنوب الظهران.

 



[i] أصبحت فيما بعد وكالة للآثار والمتاحف بقرار رقم 1829/48 وتاريخ 11/11/1418هـ.

[ii] لمزيد من المعلومات عن حفرية هذا التل ومعثوراته انظر: حولية الآثار العربية السعودية أطلال، العدد العاشر، تقرير مبدئي للتلال المكتشفة في جنوب الظهران خلال الموسم الثالث 1405هـ، إعداد علي صالح المغنم وجون ورويك لانكستر، 1406هـ/1986م، ص ص 13-17.

[iii] الصورة من أرشيف متحف الدمام الإقليمي.

[iv] هذا الخاتم محفوظ في خزينة متحف الدمام الإقليمي ومسجل تحت رقم 5/ أ/ 7.

[v]  الأخمينيون أسرة حاكمة يرجع أصلها الى الغرب والجنوب الغربي من دولة إيران حكمت منذ القرن السابع ق.م حتى تم سقوطها بعد الإجتياح المقدومي للشرق في أواخر القرن الرابع ق.م، وتنسب الى مؤسسها أخمينيس أو أخامانيس.

[vi] مقابلة مع الأستاذ على أكبر بوشهر في جزيرة مملكة البحرين وذكره لهذا الشكل لكني لم أجد مرجعا لهذا، 2004م.

[vii] مقابلة مع الأستاذ علي أكبر بوشهر إذ انه ذكر أن الأخمنيون كانوا يحرقون خشب الصندل فقط عن غيره، 2004م.

[viii] الفترة الجرهائية تمثل الفترة ما بين حوالي 500 ق.م و300 ميلادي.

[ix] لمزيد من المعلومات عن الديانة  الزردشتية انظر: الموسوعة العربية العالمية 11، ر-ز، 1416هـ. (1996م)، ص ص 540-541.

[x] كما في المدافن الزردشتية في جزيرة النبيه صالح في مملكة البحرين (هذه المدافن مستطيلة الشكل ومقطوعة في الأرض الصخرية ولها أغطية من حجر الفروش) وهي لم تدرس من قبل.

[xi] سيروس هو قوروش الأكبر، كتب اسمه بطريقة مختلفة في كتاب مقدمة عن آثار تيماء.

[xii] انظر كتاب الأستاذ الدكتور سليم، أحمد أمين، تاريخ العراق-إيران- أسيا الصغرى، 2000م.

[xiii] أراد الإسكندر أن يمزج الحضارتين الإغريقية والفارسية لإيجاد إمبراطورية عالمية جديدة لكنه مات عام 323 ق . م دون أن يحقق هدفه.

[xiv] وجد حوالي 30 حفرة مقطوعة في جبل القرين في سيهات يعتقد أنها من طقوس الديانة الزرادشتية لوضع الجثث فيها بوضعية مكشوفة للطيور الجارحة والحيوانات المفترسة إلى أن تبلى ومن ثم نقل العظام إلى مكان آخر لكن هذا الموقع لم يتم التنقيب فيه من قبل وكالة الآثار .

 

المراجع:

 

1- المغنم، علي صالح ولانكستر، جون ورويك، تقرير مبدئي للتلال المكتشفة في جنوب الظهران خلال الموسم الثالث 1405هـ ، حولية الآثار العربية السعودية "أطلال"، العدد العاشر، 1406هـ /1986م.

2- أبو درك، د. حامد إبراهيم، مقدمة عن آثار تيماء،1406 هـ/ 1991م.

3- بيرنيا، حسن، ترجمة دكتور محمد نورالدين عبد المنعم و دكتور السباعي محمد السباعي، تاريخ إيران القديم من البداية حتى نهاية العهد الساساني، 1979م.

4- د. عكاشة، ثروت، الفن الفارسي القديم، الجزء الثامن، 1989م.

5- كورتل، آرثر، قاموس أساطير العالم، ترجمة: سُهي الطريحي، 1993م.

6- فخري، الدكتور أحمد، دراسات في تاريخ الشرق القديم، مصر ـ سوريا ـ اليمن ـ إيران، مختارات من الوثائق التاريخية، الطبعة الثانية 1963م، مكتبة الأنجلو المصرية.

7- الموسوعة العربية العالمية 11، رـ ز، 1416هـ / 1996م.

8- بن صراي، د. حمد محمد، منطقة الخليج العربي من القرن الثالث ق.م. إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين، 2000م.

9- معجم المصطلحات الأثرية، إنجليزي – عربي، إعداد محمد كمال صِدقي، قسم الآثار والمتاحف، كلية الآداب – جامعة الملك سعود، الطبعة الأولى: 1408 هـ / 1988م.

10- الأستاذ الدكتور سليم، أحمد أمين، تاريخ العراق ـ إيران ـ أسيا الصغرى، 2000م.

 

 

 

Car rentals in over 6000 locations worldwide

 

 

 

Back Home Up Next

Best Hotel Reservation

In Saudi Arabia & World Wide

Saudi Arabia
 Alrashid Cyber Mall, member of The Saudi Network, Trade and business informations and links to Saudi arabia, arabian gulf and middle east area.
Shopping in Saudi Arabia

Send E-mail to TSN@The-Saudi.Net with questions or comments about The Saudi Network.
1001 Arabian Network, Alrashid Cyber Mall and The Saudi Network are members of Nova* Stars* Information Services
The Saudi Network, Trade and business information and links to
Saudi Arabia, Arabian Gulf and Middle East Area.

morocco, libya, lebanon, kuwait, jordan, iraq, egypt, bahrain, algeria, yemen, uae, tunisia, syria, sudan, qatar, palestine, oman

We are Looking for Business Sponsorship or Marketing Partnership